الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠ - الأمر الثالث في تبيين ملاك الوراثة عند الطائفتين
للَاب، أولى من ابن ابن الاخ للَاب و الام. و ابن الاخ و إن سفل إذا كان للَاب[١] أولى من العم. و ابن العم للَاب، أولى من ابن ابن العم للَاب و الام. و ابن العم و إن سفل، أولى من عم الاب»[٢].
الأمر الثالث: في تبيين ملاك الوراثة عند الطائفتين:
إنّ الضابط لتقديم بعض الاقرباء السببيين على البعض الآخر عندنا أحد الامرين:
١ كونه صاحب فريضة في الكتاب قال سبحانه:" آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً" (النساء/ ١١).
٢ القربى إذا لم يكن صاحب فريضة فالاقرب إلى الميّت، هو الوارث للكلّ أو لما فضل عن التركة قال سبحانه:" وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ".
و أمّا عند أهل السنّة فالملاك بعد الفرض، هو التعصيب بالمعنى الذي عرفت بعد أصحاب الفرض و إن بعد عنهم، كالأَخ عند ما مات، عن أُخت أو أُختين فيرث الاخ، أو العم، الفاضل من التركة، بما أنّهما عصبة و يرد عندنا إلى أصحاب الفروض و ربّما لا يترتّب على الخلاف ثمرة كما في الموردين التاليين:
كما لو اجتمع الاب مع الابن، فالاب يأخذ فرضه و هو السدس، و ما بقي يأخذه الابن بالاتّفاق لكن عندنا بالقرابة و عند أهل السنّة بالعصبة.
[١] . في المصدر:« الاب» و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] . المغني: ٢٣٦/ ٦.