الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - الأوّل إذا بقي من سهام التركة شي ء بعد إخراج الفريضة فله صور
فالزوج في الاوّل، و الزوجة في الثاني، و الام في كليهما من أصحاب الفروض دون الاب فما فضل بعد أخذهم، فهو لمن لا فرض له، أي الاب، فللزوج و الزوجة نصيبهما الاعلى و للَام الثلث، و الباقي للَاب لَانّه لا فرض له، نعم الاب من أصحاب الفروض إذا كان للميّت ولد قال سبحانه:" وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ" (النساء/ ١١) بخلاف الامّ فهي مطلقاً من ذوات الفروض.
قال الخرقي في متن المغني: «و إذا كان زوج و أبوان، أُعطي الزوج النصف و الا م ثلث ما بقي، و ما بقي فللأَب، و إذا كانت زوجة أُعطيت الزوجة الربع، و الامّ ثلث ما بقي، و ما بقي للَاب.
قال ابن قدامة: هاتان المسألتان تسمّيان العمريتين لَانّ عمر رضى اللّه عنه قضى فيهما بهذا القضاء، فتبعه على ذلك عثمان و زيد بن ثابت و ابن مسعود، و روي ذلك عن علي، و به قال الحسن و الثوري و مالك و الشافعي رضي اللّه عنهم و أصحاب الرأي، و جعل ابن عباس ثلث المال كلّه للَامّ في المسألتين، و يروى ذلك عن علي»[١].
٣ ذلك الفرض و لكن كان للَامّ حاجب، فللزوج و الزوجة نصيبهما الاعلى و للَامّ السدس، و الكل من أصحاب الفرض، و الباقي للَاب الذي لا فرض له.
[١] . المغني: ٢٣٦/ ٢٣٧٦. و هذا و نظائره الكثيرة في الفرائض يعرب عن عدم وجود نظام محدّد في الفرائض في متناول الصحابة، و معانّهم يروون عن النبي أنّ أعلم الصحابة بالفرائض هو زيد بن ثابت و انّه- صلى الله عليه و آله و سلم- قال:« أفرضهم زيد، و أقرأهم أُبيّ». لكنّه تبع قضاء عمر و لم يكن عنده شيء في المسألة التي يكثر الابتلاء بها.