الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - المسألة الثانية عشرة إرث المسلم من الكافر
الذميّة، و هي لا ترثه[١].
منها موثقة سماعة: عن أبي عبد اللّه قال: سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟ قال: نعم فأمّا المشرك فلا يرث المسلم[٢].
و قد علّل في بعض الروايات حكم التوريث بقولهم «نحن نرثهم و لا يرثونا إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يزدنا بالاسلام إلّا عزّا[٣] و في رواية أُخرى قال أبو عبد اللّه: نرثهم و لا يرثونا إنّ الاسلام لم يزده في ميراثه إلّا شدّة[٤].
و قد فهم معاذ بن جبل من قول النبي: «الاسلام يزيد و لا ينقص» حكم المسألة فورث المسلم، من أخيه اليهودي[٥].
نعم استدلّ المخالف بأُمور:
١ رواية أُسامة بن زيد عن النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- أنّه قال: لا يرث الكافر المسلم، و لا المسلم الكافر. و قال ابن قدامة: متّفق عليه (٦).
يلاحظ عليه: أنّها رواية واحدة لا تقابل اطلاق الكتاب و عمومه، و قد قلنا في البحوث الاصولية أنّه لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد، و إنّ منزلة الكتاب أرقى من أن يخصّص بالظن و قد قال به أيضاً المحقّق الحلّي في المعارج.
٢ روي عن عمر أنّه قال: لا نرث أهل الملل و لا يرثوننا (٧) لكنّه خبر موقوف لم يسنده إلى النبي فهو كسائر موقوفات الصحابة ليس حجّة كما حقّقناه
[١] . الوسائل: ١٧ الباب ١ من أبواب موانع الارث ح ١ و ٥، و لاحظ ح ٦ و ٧ و ٨ و ١٤ و ١٧ و ١٩ من ذلك الباب.
[٢] . الوسائل: ١٧ الباب ١ من أبواب موانع الارث ح ١ و ٥، و لاحظ ح ٦ و ٧ و ٨ و ١٤ و ١٧ و ١٩ من ذلك الباب.
[٣] . لاحظ الرواية ٦ و ١٧ و ٨ من ذلك الباب.
[٤] . لاحظ الرواية ٦ و ١٧ و ٨ من ذلك الباب.
[٥] . لاحظ الرواية ٦ و ١٧ و ٨ من ذلك الباب.
ابن قدامة: المغني: ٣٤١/ ٦.
ابن قدامة: المغني: ٣٤١/ ٦.