الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - المسألة الحادية عشرة الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث
المسألة الحادية عشرة: الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث
اتّفقت المذاهب الخمسة على أنّ الوصية التبرّعيّة تنفذ في مقدار الثلث فقط، مع وجود الوارث سواء صدرت في المرض أم في الصحّة، و ما زاد عن الثلث يفتقر إلى اجازة الورثة. و إن كان الافضل في بعض المذاهب أن لا يستوعب الثلث بالوصية[١].
و أمّا في مقدار الثلث فتنفّذ وصيته عند الامامية في الاقرب و الاجنبي، و من غير فرق في الاقرب، بين الوارث و غيره. و أمّا المذاهب الاربعة فأجازت الوصية للَاقرب بشرط أن لا يكون وارثاً، و أمّا الوارث فلا تجوز الوصية له سواء كان بمقدار الثلث أم أقل أم أكثر، إلّا بإجازة الورثة.
قال السيد المرتضى: و ممّا ظنّ انفراد الامامية به، ما ذهبوا إليه من أنّ الوصية للوارث جائزة، و ليس للوارث (غير الموصى له) ردّها. و قد وافقهم في هذا المذهب بعض الفقهاء[٢] و إن كان الجمهور و الغالب، على خلافه[٣].
[١] . ابن قدامة: المغني: ٧٨/ ٦.
[٢] . سيوافيك التصريح به من صاحب المنار أيضاً.
[٣] . السيد المرتضى: الانتصار: ٣٠٨.