الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - ٢ تصريح جماعة من الصحابة بشأن نزولها
الزنا. و الذي يصون الفتى و الفتاة عن البغي أحد الامور الثلاثة:
١ النكاح الدائم.
٢ النكاح الموَقّت بالشروط الماضية.
٣ كبت الشهوة الجنسية.
فالاوّل ربّما يكون غير ميسور خصوصاً للطالب و الطالبة اللذين يعيشان بمنح و رواتب مختصرة يجريها عليهما الوالدان أو الحكومة، و كبت الشهوة الجنسية أمر شاق لا يتحمّله إلّا الامثل فالامثل من الشباب و المثلى من النساء، و هم قليلون، فلم يبق إلّا الطريق الثاني، فيحصنان نفسهما عن التنقّل في بيوت الدعارة.
إنّ الدين الاسلامي هو الدين الخاتم، و نبيّه خاتم الانبياء، و كتابه خاتم الكتب، و شريعته خاتمة الشرائع، فلا بد أن يضع لكل مشكلة اجتماعية حلولًا شرعية، يصون بها كرامة المؤمن و المؤمنة، و ما المشكلة الجنسية عند الرجل و المرأة إلّا إحدى هذه النواحي التي لا يمكن للدين الاسلامي أن يهملها، و عندئذ يطرح هذا السؤال نفسه:
ما ذا يفعل هؤلاء الطلبة و الطالبات الذين لا يستطيعون القيام بالنكاح الدائم، و تمنعهم كرامتهم و دينهم عن التنقّل في بيوت الدعارة و الفساد، و الحياة المادية بجمالها تؤجّج نار الشهوة في نفوسهم؟ فمن المستحيل عادة أن يصون نفسه أحد إلّا من عصمه اللّه، فلم يبق طريق إلّا زواج المتعة، الذي يشكّل الحل الانجح لتلافي الوقوع في الزنا، و تبقى كلمة الامام علي بن أبي طالب ترن في الآذان محذّرة