دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٠ - ٢- (الاجماع)
و البحث عن حجية الاجماع على الاسس الثلاثة الاولى يدخل في نطاق البحث عن الدليل غير الشرعي [١] على الحكم الشرعي، و البحث عن حجّيته على الاساس الاخير يدخل في نطاق احراز صغرى الدليل الشرعي [٢] و يعتبر [٣] من وسائل اثبات هذا الدليل، و هذا ما نتناوله في المقام.
[١] المراد بالدليل غير الشرعي هنا الدليل على حجية الاجماع، فانه دليل غير شرعي، بخلاف الكتاب و السنّة فانهما دليلان شرعيان*.
(*) لم نفهم وجها صحيحا لكون الدليل على حجية الاجماع على الاسس الثلاثة الاولى دليلا غير شرعي، فانّ الاجماع على الاسس الثلاثة الاولى- كما رأيت- حجيّته شرعية فهو دليل شرعي كالدليل على حجية خبر الثقة، أ ليس هو دليلا شرعيا كما يقول الكل؟! نعم الاجماع على الاساس الرابع هو دليل غير شرعي قد يكشف عن الحكم الشرعي في بعض الحالات كما اوضح ذلك السيد المصنف
[٢] اي انه بناء على الاساس الرابع فان البحث عن حجّيّة الاجماع هو بالحقيقة بحث عن اصل وجود هذا الاجماع- لا عن حجّيته- و ذلك لاستكشاف وجود دليل عند المجمعين لم نطلع عليه، خاصّة القدماء منهم، فيكون بالتالي تحصيل الاجماع واسطة في استكشاف وجود دليل شرعي في البين على الحكم الذي أجمعوا عليه.
(و المراد) ب «صغرى الدليل الشرعي» نفس وجود الدليل الشرعي، و لذلك يمكن لك حذف كلمة «صغرى» و لا يتغير المعنى اصلا. و في مقابل هذه الصغرى «كبرى حجية هذا الدليل الشرعي»، و هذه الكبرى صحيحة لأنها عبارة عن رأي المعصوم ٧
[٣] اي و يعتبر الاجماع واسطة في إثبات وجود دليل شرعي على الحكم المطلوب