دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٥ - و لبيان الحقّ في هذه المسألة ينبغي التفصيل فيها فنقول
و يعزّز هذا المدّعى ايضا ما يقال من انّ «صلاة» و «زكوت» [١] لفظتان عبريتان كانتا بمعنى العبادة المعهودة و قد عرّبتا و بقيتا محافظتين على الواو في الخط تأثّرا باصله.
و هكذا نعلم ان تلك المعاني الشرعية باساميها كانت ثابتة في المجتمع العربي قبل الاسلام بشكل و آخر بحيث لم يصدر من قبل الشارع عدا تغيير بعض التفاصيل و الشروط غير المقوّمة لحقيقة ذلك المعنى الجامع، فيثبت عندئذ ان المعاني الشرعية الجامعة بين ما جاء به الاسلام و ما جاءت به الشرائع السابقة مع ما بينهما من اختلاف في التفاصيل كانت ثابتة كحقائق لغوية لهذه الاسماء.
او ان يدّعى ان المعاني الشرعية و ان كانت ثابتة في الجملة قبل الاسلام إلا ان استعمال نفس الاسامي فيها بدرجة تصبح حقيقة لغوية فيها لا جزم بثبوته مع ملاحظة فترة مجيء الاسلام و ما خلقته تشريعاته العبادية من الحاجة الاستعمالية لهذه الأسماء في المعاني الشرعية، فتثبت عندئذ الحقيقة الشرعية التعينية.
و يصفّقون باليدين كما هي عادة الفسّاق اليوم في المهرجانات، فانك تراهم- في الحالات التي ينبغي فيها ان يصلّى على الرسول الاعظم و اهل بيته الاطهار عليهم الصلاة و السلام- تراهم يصفّرون و يصفّقون
[١] قال تعالى في سياق اوامره لبني اسرائيل: و أقيموا الصّلوة و ءاتوا الزّكوة و اركعوا مع الرّكعين (٤٣)، و قال عن لسان رسوله عيسى ٧: و أوصانى بالصّلوة و الزّكوة ما دمت حيّا (٣١) و نحو ذلك من الآيات الكريمة