دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٧ - الاحكام التكليفية و الوضعيّة
الموضوع [١] الذي يفترض جعل الحكم الوضعي عليه.
و الجواب على هذه الشبهة انّ الاحكام الوضعية التي تعود الى القسم الاوّل اعتبارات ذات جذور عقلائية، الغرض من جعلها تنظيم الاحكام التكليفية و تسهيل صياغتها التشريعية [٢] فلا تكون لغوا.
[١] اي عقد البيع او النكاح
[٢] يقصد (قدس سره) تسهيل صياغتها التشريعية بالنسبة لنا لا بالنسبة الى الشارع المقدّس. تفصيل ذلك، لقد اوضح لنا الشارع المقدّس انّه اذا قالت المرأة للرجل زوجتك نفسي بكذا، و قال الرجل قبلت، فانّ النكاح يحصل، و يترتّب على النكاح وجوب نفقة الرجل على المرأة و وجوب تمكين الزوجة الى ما هنا لك من آثار، فالذي حصل هنا هو امران: الاوّل «إذا قالت المرأة للرجل (كذا) و اجابها الرجل (بكذا) فقد حصل الزواج بينهما»، و الثاني «اذا حصل الزواج ترتّبت الاحكام المعروفة».
فهنا قضيّتان: الاولى ناظرة الى عقد الوضع، او قل الى موضوع الاحكام الشرعية و هو الزواج، و الثانية تكليفية، كوجوب النفقة المترتّبة على الامر الاوّل و هو حصول الزواج، فالشارع المقدّس يعلّمنا اوّلا كيف يحصل النكاح و الطلاق و النذر و الملكية مما تعتبر مواضيع للاحكام التكليفية المترتّبة، هذه الاحكام التي تعلمنا كيفية حصول هذه المواضيع تسمّى بالاحكام الوضعية لانها ناظرة الى عقد الوضع من الاحكام التكليفية (اي الى مواضيع الاحكام التكليفية)، فالاحكام الوضعية هي مواضيع الاحكام التكليفية، فمن حاز ملك ارشاد الى الملكية في نظر الشارع لا انّها حكم ينجّز و يعذّر. و بعد هذا تعرف الجواب على مسألة هل ان الشارع المقدس رتّب الاحكام التكليفية من وجوب النفقة على الزوجة على العقد ام على