دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٧ - تعريف المفهوم
و نلاحظ على ذلك ان بعض الادلّة [١] التي تساق لاثبات مفهوم الشرط مثلا تثبت المفهوم كلازم عقلي بحت دون ان يكون مبيّنا على ما يأتي إن شاء الله تعالى [٢].
فالاولى ان يقال: ان المدلول الالتزامي تارة يكون متفرّعا على خصوصية الموضوع [٣] في القضيّة المدلولة للكلام بالمطابقة على نحو
«غير بيّن»، و ان ما اعتبره المحقق النائيني بيّنا بالمعنى الاخص قد قسّموه الى قسمين: (فاللازم) الذي يتعقّل بمجرّد تعقّل الملزوم هو بالمعنى الاخص كتصوّر العمى (الملزوم)، فانه بمجرّد ان يتصوّر يتصور معه البصر (و هو- اي تصوّر البصر- اللازم)، و ذلك لان العمى هو عدم البصر. (و الذي) يحتاج الى تصوّر اللازم و الملزوم و النسبة بينهما ليتصوّر اللازم هو بيّن بالمعنى الاعم و يمثّلون لذلك عادة بقولهم إنّ «تصوّر انّ الكلّ اكبر من الجزء» هو لازم «لتصوّر الكل و تصوّر الجزء و تصوّر النسبة بينهما»* ١
[١] كدليل الاطلاق الذي سيأتي ذكره إن شاء الله في مفهوم الجملة الشرطية
[٢] اراد المحقّق النائيني ان يعرف المفهوم باللازم البين الذي يظهر من حاقّ اللفظ، فاجابه السيد الشهيد ; بانه قد يستفاد من دليل عقلي كدليل الاطلاق مثلا
[٣] أي تارة يكون متفرّعا على خصوصية الموضوع (و هو «ابن الكريم» في المثال الآتي في المتن) في القضية المدلولة للكلام بالمطابقة، فاذا وجب اكرام ابن الكريم لكرم والده وجب اكرام نفس الوالد بطريق اولى، على نحو يزول المدلول الالتزامي (و هو المدلول عليه بالاولوية) باستبدال ابن الكريم بموضوع آخر كاليتيم، فلا يجب اكرام والد اليتيم