دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٢ - و في تصوير هذه العناية وجوه
المستعمل في مقام النهي، غير ان مفاد الامر طلب الفعل، و مفاد النهي الزجر عنه.
و كما توجد اوامر ارشادية توجد نواه ارشادية ايضا، و المرشد إليه تارة يكون حكما شرعيا كالمانعية في «لا تصلّ في ما لا يؤكل لحمه»، و أخرى نفي حكم شرعي من قبيل «لا تعمل بالقياس» (* ١) فانه ارشاد الى عدم الحكم بحجيته، و ثالثة يكون المرشد إليه شيئا تكوينيا، كما في نواهي الاطباء للمريض عن استعمال بعض الاطعمة ارشادا الى ضررها (* ٢).
ثمّ ان الامر [١] لا يدلّ على الفور و لا على التراخي، اي انه لا يستفاد منه لزوم الاسراع بالاتيان بمتعلقه و لا جواز (* ٣) التباطؤ، لان الامر لا يقتضي الّا الاتيان بمتعلقه، و متعلقه هو مدلول المادّة [٢]، و مدلول المادّة
[١] مادّة و صيغة
[٢] كالصلاة في قولهم «صلّ»، فمادّة «صلّ» هي الصلاة
(* ١) في النسخة الاصلية «لا تعمل بخبر الواحد» و ما اثبتناه اولى، و الامر في الأمثلة سهل
(* ٢) و انّ الاصل ان يكون النهي نهيا تكليفيا لا ارشاديا الى المانعية، و ذلك كما مرّ في مسألة الامر
(* ٣) في النسخة الاصلية «و لا لزوم التباطؤ» و هو زلّة من قلمه الشريف، إذ الكلام في استفادة جواز التباطؤ من الامر و عدم استفادته منه، و ليس الكلام في استفادة لزوم التباطؤ من الامر