دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٦ - ٢- (الاجماع)
٢- (الاجماع)
الاجماع يبحث عن حجّيته في اثبات الحكم الشرعي تارة على اساس حكم العقل المدّعى بلزوم تدخل الشارع لمنع الاجتماع على الخطأ، و هو ما يسمّى بقاعدة اللطف [١]، و أخرى على أساس قيام دليل
[١] قال السيد الشهيد ; في ابحاث خارجه ما نصّه: «هذا المسلك نسب الى بعض الاقدمين من اصحابنا من جملتهم الشيخ (قده)، و هو يبتني على اساس قاعدة اللطف العقلية، و هي قاعدة متفرّعة على اصل العدل الالهي في علم الكلام، إذ يراد بها ادراك العقل لما يكون واجبا على الله سبحانه و تعالى بحكم كونه عادلا، و تسميته باللطف تادّبا، و قد تمسّكوا بها في علم الكلام لاثبات النبوّة العامّة، و حاول تطبيقها الفقهاء الاقدمون في مسألة الاجماع لاثبات حجيته بدعوى ان من اللطف اللازم عليه سبحانه ان لا يسمح بضياع المصالح الحقيقية في احكام الشارع على الناس نهائيا، بل لا بدّ من انحفاظها و لو ضمن بعض الاقوال، فاذا اجمعت الطائفة على قول ينكشف انه هو الحقّ و إلّا لزم خفاء الحقيقة كليا و هو خلاف اللطف.
و هذا المسلك غير تام لوجوه ...» الى آخر ما ذكره ; في تقريرات السيد الهاشمي ج ٤ ص ٣٠٦*
(*) اقول: يكفي في إبطال هذا المسلك ردّان:
الاوّل: ان اللطف ثابت بمقدار ارسال الرسل لبيان المهم من التشريعات الالهية و هذا المقدار بيّنه لنا الشارع المقدّس عبر الآيات و الروايات الصحيحة و الروايات الموثوق