دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٥ - (العلم الاجمالي)
(العلم الاجمالي)
كما يكون القطع التفصيلي حجّة كذلك القطع الاجمالي و هو ما يسمّى عادة بالعلم الاجمالي، كما اذا علم اجمالا بوجوب الظهر او الجمعة. و منجّزيّة هذا العلم الاجمالي لها مرحلتان:
الاولى: مرحلة المنع عن المخالفة القطعية بترك كلتا الصلاتين في المثال المذكور.
و الثانية: مرحلة المنع حتّى عن المخالفة الاحتمالية المساوق لايجاب الموافقة القطعية، و ذلك بالجمع بين الصلاتين.
امّا المرحلة الاولى فالكلام فيها يقع في امرين:
احدهما: في حجية العلم الاجمالي بمقدار المنع عن المخالفة القطعية.
و الآخر: في امكان ردع [١] الشارع عن ذلك و عدمه.
[١] الشامل للترخيص، بمعنى: هل يمكن للشارع المقدس في هذه الحالة ان يقول لنا «اترك كلتا الصلاتين» او «لك ان تتركهما»؟
(ملاحظة): المراد من احدهما هو على المستوى العقلي، و المراد من الآخر على المستوى النقلي، اي هل ان العقل يمنع من ترك كلتا الصلاتين أم لا؟ و هل يمكن للشرع ان يرخّص في ترك كلا الطرفين مراعاة للمباح؟