دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٢ - التصويب بالنسبة الى بعض الاحكام الظاهرية
نتيجة لذلك في ترك الواجب الواقعي لا يكون مستحقّا لعقابين بلحاظ مخالفة الوجوب الواقعي و وجوب الاحتياط الظاهري، بل لعقاب واحد، و الّا لكان حاله اشدّ ممّن ترك الواجب الواقعي و هو عالم بوجوبه. و امّا الاحكام الواقعية فهي احكام حقيقية لا طريقية، بمعنى انّ لها مبادئ خاصّة بها، و من اجل ذلك تشكّل موضوعا مستقلّا للدخول في العهدة و لحكم العقل بوجوب امتثالها و استحقاق العقاب على مخالفتها.
التصويب بالنسبة الى بعض الاحكام الظاهرية:
تقدّم انّ الاحكام الواقعية محفوظة و مشتركة بين العالم و الجاهل [١]، و اتّضح انّ الاحكام الظاهرية تجتمع مع الاحكام الواقعية على الجاهل دون منافاة بينهما [٢]، و هذا يعني انّ الحكم الظاهري
[١] اي تجب الصلاة حتى على الجاهل بوجوبها
[٢] كغسل الجمعة لو فرضنا وجوبه واقعا و استحبابه ظاهرا بدليل خبر الثقة
قتل معه ايضا من بعض تلك الرشقات أكثر من شخص خطأ، ففي هذه الحالة يحكم العقل باستحقاق العقاب على قصده و بمقدار ما تنجّز عليه من لزوم اتباع البينة، و لا يستحق العقاب على ما لم يقصده ممّا قد حصل خطأ في التطبيق، فانّ هذه الزيادات لم تدخل في عهدته لكونها خطأ محضا. (بل) ان نفس نصب الشارع المقدّس امارة حجة يعني انه جعلها موضوعا للتنجيز و التعذير و استحقاق العقاب، حتّى و إن كان قد جعلها حجّة للحفاظ على الملاكات الواقعية المجهولة، فانّ جعلها حجّة للحفاظ على هذه الملاكات امر و موضوع استحقاق العقاب أمر آخر، و كذا الكلام بعينه في سائر الاحكام الظاهرية.
(و هكذا) الامر ايضا في القطع، بل في القطع الامر أوضح و لا يحتاج الى بيان