دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١ - الاحكام التكليفية و الوضعيّة
(الحكم الشرعي و تقسيماته)
الاحكام التكليفية و الوضعيّة:
قد تقدّم في الحلقة السابقة ان الاحكام الشرعية على قسمين [١]:
[١] راجع إن شئت الكفاية ج ٢ ص ٣٠١ من طبعة المشكيني، إذ قال فيها «لا خلاف و لا إشكال في اختلاف التكليف و الوضع مفهوما،* و اختلافهما في الجملة موردا لبداهة ما بين مفهوم السببيّة او الشرطيّة و مفهوم مثل الايجاب او الاستحباب من المخالفة و المباينة ...»، و إن شئت ان تنظر في مصادر أخرى فانظر مثلا في الرسائل الجديدة ص ٣٤٥، اجود التقريرات ج ٢ ص ٣٨٢، و مصباح الاصول ج ٣ ص ٧٧ ..
(*) (أقول) لا شك في كون الشارع المقدّس يجري في التشريع للبشر على نسق يناسبهم، فيعتبر اعتبارات معيّنة و هي ما يسمّى بالمبادئ التصوريّة، هذه المبادئ التصوّرية (إمّا) ان تقع موضوعات في الجعل الشرعي و هي على أربعة أقسام:
١- إمّا ان يعتبرها الشارع ليجعلها شرطا خاصّا في فعلية حكم كالحضر الذي هو شرط خاص في وجوب صلاة التمام و الصيام، فعرّفنا مراده من الحضر مثلا ليرتّب عليه وجوب الصيام و هكذا ..
٢- و إمّا ان يعتبرها الشارع ليجعلها شرطا عامّا لفعلية الاحكام التكليفية كالبلوغ، فعرّفنا مراده من البلوغ.
٣- و إمّا يبيّن لنا نفس متعلّق الحكم كالصلاة و الصيام و الحج و البيع و الاجارة و النكاح