دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٨ - و يرد عليه
بذلك موضوع حكم العقل بلزوم الامتثال، و هذا يستلزم كون الترخيص المنفصل منافيا لحكم العقل باللزوم فيمتنع [مجيء ترخيص منفصل لئلا يتعارض مع حكم العقل باللزوم] [١]، و هذا اللازم واضح البطلان.
و امّا الثاني فلأنه يستلزم عدم احراز الوجوب عند الشك في [صدور] الترخيص المنفصل و احتمال صدوره [٢] واقعا، لان الوجوب من نتائج حكم العقل بلزوم الامتثال و هو معلّق بحسب الفرض على عدم صدور الترخيص واقعا و لو منفصلا، فمع الشك في ذلك يشك في الوجوب.
و امّا الثالث فهو خروج عن محل الكلام، لان الكلام في الوجوب الواقعي الذي يشترك فيه الجاهل و العالم لا في المنجّزيّة [٣].
[١] اي فيمتنع مجيء ترخيص شرعي منفصل لئلا يتنافى مع حكم العقل باللزوم، و هذا اللازم واضح البطلان، فان بناء جميع الفقهاء على عدم التعارض بين هذا الترخيص المنفصل و بين الامر، و انما يحمل الامر ح على الاستحباب
[٢] في النسخة الاصلية بدل صدوره واقعا قال «وروده» و كذلك قال في السطر الثاني «... عدم ورود الترخيص و لو منفصلا ...» و ما اثبتناه أوضح. (و الاولى) حذف كلمة «المنفصل» بعد قوله «عند الشك في صدور الترخيص»
[٣] اي لان الكلام انما هو في دلالة الامر مادّة و هيئة على الوجوب الجعلي الواقعي، اي هل تدل آية «اقيموا الصلاة» مثلا على الوجوب الواقعي، و ليس كلامنا في مرحلة المنجّزية* التي هي وظيفة عملية لا (*) في استعمال هذه الكلمة حزازة لان بين الحكم الظاهري و المنجزية عموم من وجه.
(اضافة) الى امكانية الجواب عن المحقق النائيني بانه في هذه الحالة اقصى ما يمكن