دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٩ - احدهما معلول للشرط بعنوانه الخاص، و الآخر معلول لعلة أخرى،
لمطلب اضافي، و ليس كلما سكت المتكلم عن مطلب إضافي امكن نفيه بالاطلاق ما لم يكن المطلب المسكوت عنه مؤدّيا الى تضييق و تقييد في دائرة مدلول الكلام.
فالاولى من ذلك كلّه ان يستظهر عرفا كون الجملة الشرطية موضوعة للربط بمعنى التوقّف و الالتصاق من قبل الجزاء بالشرط، و عليه فيثبت المفهوم (*)، و أمّا ما نحسّه من عدم التجوّز في حالات عدم
(*) من بديهيات الامور عدم الايمان بمفهوم الشرط في الفقه، و لذلك اذا وردت قضيتان شرطيتان مختلفتا الشرط و متحدتا الجزاء ترى فقهاءنا ببديهيّتهم يعطفون الشرطين بأو، اعطي على ذلك مثالا عمليا: ورد في باب سن تكليف الفتاة اربع طوائف من الروايات:
الطائفة الاولى: تحدّد ذلك ببلوغ تسع سنين بنحو الاطلاق و هي:
١- مصحّحة عبد الله بن سنان- الواردة في الكافي و التهذيب- عن ابي عبد الله ٧ قال:
«اذا بلغ الغلام ثلاث عشر سنة كتبت له الحسنة و كتبت عليه السيّئة و عوقب، و اذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، و ذلك لانها تحيض لتسع سنين» أ.
٢- مصحّحة ابن ابي عمير عن غير واحد- الواردة في الخصال- عن ابي عبد الله ٧ قال: «حدّ بلوغ المرأة تسع سنين» ب.
٣- مصحّحة الفقيه قال قال ابو عبد الله ٧: «اذا بلغت الجارية تسع سنين دفع اليها مالها و جاز امرها في مالها و اقيمت الحدود التامّة لها و عليها». ج
الطائفة الثانية: و هي ما دلّت على انه تسع سنوات بشرط تزوّجها و الدخول بها و هي:
١- رواية حمران- الواردة في الكافي و التهذيب و السرائر- قال: سألت أبا جعفر ٧ (أ) جامع الاحاديث ١ باب اشتراط التكليف بالبلوغ- حديث ١٣.
(ب) المصدر السابق ح ١٤.
(ج) وسائل ١٣ ابواب الحجر باب ٢ ح ٣ ص ١٤٣، و ج ١٣ ابواب الوصايا باب ٤٥ ح ٤ ص ٤٣٣.