دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٤ - و دلالة الكلام على الاستيعاب تفترض عادة دالّين
و دلالة الكلام على الاستيعاب تفترض عادة دالّين:
احدهما يدلّ على نفس الاستيعاب و يسمّى بأداة العموم.
و الآخر يدلّ على المفهوم المستوعب لافراده و يسمّى بمدخول الاداة.
ففي قولنا «اكرم كل فقير» الدّالّ على الاستيعاب كلمة «كل» و الدّال على المفهوم المستوعب لافراده كلمة «فقير»، و أداة العموم الدّالة على الاستيعاب تارة تكون اسما و تدلّ على الاستيعاب بما هو مفهوم اسمي كما في «كل» و «جميع»، و أخرى تكون حرفا و تدل عليه بما هو نسبة استيعابية، كما في لام الجمع في قولنا «العلماء»- بناء على ان الجمع المعرّف باللام يدل على العموم-، فانّ اداة العموم فيه هي اللام، و اللام حرف، فاذا دلّت على الاستيعاب فهي انما تدلّ عليه بما هو نسبة، و سيأتي تصوير ذلك إن شاء الله تعالى.
ثمّ ان العموم ينقسم الى الاستغراقي و البدلي و المجموعي، لان الاستيعاب لكل افراد المفهوم يعني مجموعة تطبيقاته على افراده، و هذه التطبيقات تارة تلحظ عرضية و أخرى تبادلية، فالثاني هو البدلي [١]، و الاوّل إن لوحظت فيه عناية وحدة تلك التطبيقات فهو المجموعي [٢]، و إلّا فهو عموم استغراقي [٣].
[١] كأيّ عالم او احد العلماء
[٢] كمجموع العلماء و سائر المفاهيم المجموعية كالجيش و الفرقة و نحو ذلك
[٣] نحو جميع العلماء