دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٣ - تعريف العموم و اقسامه
(العموم)
تعريف العموم و اقسامه:
العموم هو الاستيعاب المدلول عليه باللفظ، و باشتراط ان يكون مدلولا عليه باللفظ يخرج المطلق الشمولي [١]، فانّ الشمولية فيه ليست مدلولة للكلام لانها من شئون عالم المجعول [٢]، و الكلام [٣] انما ينظر الى عالم الجعل، خلافا للعام فان تكثّر الافراد فيه ملحوظ في نفس مدلول الكلام و في عالم الجعل.
[١] كالعالم مثلا في قولنا «اكرم العالم»
[٢] او قل من شئون مرحلة التطبيق في الخارج، و امّا في مرحلة الجعل فالمطلق يدلّ على الطبيعة السارية في الافراد، او قل المراد في قول المولى «اكرم العالم» معنى القضية الحقيقية و هي بقوّة القضية الشرطية، و لا يدلّ على التكثر في مرحلة تصور العالم و الجعل. اذن فالمولى حينما يقول «اكرم العالم» يتصوّر معنى «اذا كان الانسان عالما فاكرمه» ثم في مرحلة الامتثال يرى المكلف ان فلانا عالم، فالشرط محقق فيه، اذن وجوب اكرامه فعلي، و هذا هو مراده من ان الشمولية في المطلق من شئون عالم المجعول اي كلما تحقق الشرط صار الحكم فعليا
[٣] هنا اي في الاطلاق و العموم