دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٧ - (الاطلاق و اسم الجنس)
لاحدى الحصّتين الخارجيتين)، و من هنا كان لحاظ الماهية بشرط شيء مطابقا للحصّة الخارجية الاولى، كما نلاحظ ان القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية بشرط لا (و هو لحاظ عدم صفة العلم) مرآة لقيد أوّلي (و هو عدم صفة العلم المميّز للحصّة الخارجية الاخرى)، و من هنا كان لحاظ الماهية بشرط لا مطابقا للحصّة الخارجية الثانية.
و امّا القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية لا بشرط (و هو عدم كلا اللحاظين) فليس مرآة لقيد اوّلي، لانه عدم اللحاظ، و عدم اللحاظ ليس مرآة لشيء. و من هنا كان المرئي بلحاظ الماهية اللابشرط ذات الماهية [١] المحفوظة في ضمن المطلق و المقيّد. و على هذا الاساس صحّ القول بأنّ المرئي و الملحوظ باللحاظ الثالث اللابشرطي جامع بين المرئيّين و الملحوظين باللحاظين السابقين [٢] لانحفاظه فيهما، و ان كانت نفس الرؤية و اللحاظ متباينة في اللحاظات الثلاثة، فاللحاظ اللابشرطي [٣] بما هو لحاظ يقابل اللحاظين الآخرين و قسم ثالث لهما، و لهذا يسمّى باللابشرط القسمي، و لكن اذا التفت الى ملحوظه مع الملحوظ في اللحاظين الآخرين كان جامعا بينهما لا قسما في مقابلهما، بدليل انحفاظه فيهما معا، و القسم لا يحفظ في القسم المقابل له.
[١] و هو «الانسان» مع غضّ النظر عن كونه عالما او جاهلا
[٢] أي ان مفهوم الانسان جامع بين الانسان العالم و الانسان الجاهل لأن الانسان موجود فيهما
[٣] اي فلحاظ ماهية الانسان مع غضّ النظر عن لحاظ اتصافه بالعلم او الجهل يقابل لحاظ ماهية الانسان العالم و ماهية الانسان الجاهل و قسيم لهما