دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٣ - التصويب بالنسبة الى بعض الاحكام الظاهرية
لا يتصرّف في الحكم الواقعي، و لكن هناك من ذهب [١] الى انّ الاصول الجارية في الشبهات الموضوعية كاصالة الطهارة تتصرّف في الاحكام الواقعية، بمعنى انّ الحكم الواقعي بشرطية الثوب الطاهر في الصلاة مثلا يتّسع ببركة اصالة الطهارة، فيشمل الثوب المشكوكة طهارته الذي جرت
[١] هو صاحب الكفاية ذكره في بحث الاجزاء (ج ١ ص ١٣٣- ١٣٤) قال «في اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الظاهري و عدمه، و التحقيق ان ما كان منه يجري في تنقيح موضوع التكليف او متعلّقه و كان بلسان تحقق شرطه او شطره كقاعدة الطهارة و الحلّيّة بل و استصحابهما في وجه قوي بالنسبة الى كل ما اشترط بالطهارة او الحلية فانه يجزئ، لانّ دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط اي مبيّنا لدائرة الشرط، و انّ الشرط اعمّ من الطهارة الواقعية و الظاهرية، و لذلك فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه، و هذا بخلاف لسان الامارات الذي يحدّث عن ثبوت الشرط واقعا، فبارتفاع الجهل ينكشف انّ الشرط لم يكن ثابتا واقعا، و لهذا فلا يجزئ هذا العمل عن المامور به الواقعي» تمّ كلامه بتصرّف يسير للتوضيح، و ليس نظر السيد الشهيد في المتن الى ما ذكره صاحب الكفاية في بحث الاستصحاب ج ٢ ص ٢٩٨- ٣٠١، و قد اعتبر فيه انّ قوله ٧ «حتى يعلم ...» قيد ل «طاهر»، و انّ «كل شيء» مطلق، مما يعني انّ الحكم بالطهارة فيه ناظر الى «كل شيء» بلحاظ عنوانه الاوّلي (اي الواقعي) لا من حيث انه مشكوك حتّى يكون الحكم ظاهريا ... ثم قال بانّ ذيل موثقة عمّار «فاذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك» يؤيّد ما استظهرناه، فانّ قوله في بحث الاجزاء يغاير رأيه في الاستصحاب، فقد ادّعى في بحث الاستصحاب أن الطهارة و الحلية في دليلي الطهارة و الحلية واقعيّتان بعد ما لم يكن قد ادّعى الطهارة و الحلّية الواقعيّتين في بحث الاجزاء