دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢٠ - حجّية القطع غير المصيب (و حكم التجرّي) هناك معنيان للاصابة
في النار» قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟! قال صلّى اللّه عليه و سلّم «لانّه اراد قتل صاحبه» أ.
٩- مرفوعة محمد بن خالد رفعه عن ابي عبد الله ٧ قال: «القضاة أربعة ثلاثة في النار و واحد في الجنّة: رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة» ب.
هذا ما وجدته في هذه الساعة، و كلها تفيد استحقاق المتجرّي للعقاب و إن كان التعرّف على وجه ذلك في بعضها يحتاج الى دقّة نظر، و قد ذكر في الرسائل ج من الآيات و الروايات الاخرى ما يصح ان يكون مؤيّدا لنظرية استحقاق المتجرّئ للعقاب.
(ثمّ) ان سيدنا الشهيد ; ذكر في تقريراته رواية لم يذكر سندها و لا مصدرها مفادها «ان الله تفضّل على آدم على ان لا يكتب على ولده و ذريّته ما نووا ما لم يفعلوا» د، (و هذه) الرواية لا تنفي استحقاق العقاب، لا بل تثبته بدليل قوله «تفضّل».
و لم اجد- بعد بحثي هذا- آية او رواية تفيد عدم الاستحقاق إلا رواية واحدة و هي:
- مصحّحة مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد ٨ قال «لو كانت النيّات من اهل الفسق يؤخذ بها اهلها إذا لاخذ كل من نوى الزناء بالزنا، و كل من نوى السرقة بالسرقة، و كل من نوى القتل بالقتل، و لكن الله عدل كريم ليس الجور من شأنه، و لكنه يثيب على نيات الخير اهلها و اضمارهم عليها، و لا يؤاخذ اهل الفسق حتّى يفعلوا (الحديث)» ه.
و يمكن الجمع بين الآيات الكريمة و الروايات المستفيضة السابقة الذكر و هذه الرواية بان تحمل هذه الرواية على ارادة استحقاق الحدود و التعزيرات الدنيوية و لو بقرينة الامثلة (أ) مصباح الاصول ج ٢ ص ٢٩.
(ب) وسائل ج ١٨ ص ١١ ح ٦.
(ج) الرسائل الجديدة ص ١١- ١٢.
(د) بحوث في علم الاصول ج ٤ ص ٦٤.
(ه) وسائل ج ١ ص ٤٠ ح ٢١.