دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٣ - و الفوارق بين هذه الاقوال تظهر فيما يلي
و الفوارق بين هذه الاقوال تظهر فيما يلي:
١- لا يمكن تصوّر حالة ثالثة غير الاطلاق و التقييد على القول الثالث لاستحالة ارتفاع النقيضين، و يمكن افتراضها على القولين الاوّلين، و تسمّى بحالة الاهمال [١].
٢- يرتبط امكان الاطلاق بامكان التقييد على القول الثاني، فلا يمكن الاطلاق في كل حالة لا يمكن فيها التقييد. و مثال ذلك: ان تقييد الحكم بالعلم به مستحيل [٢]، فيستحيل الاطلاق ايضا على القول المذكور، لان الاطلاق- بناء عليه- هو عدم التقييد في الموضع القابل، فحيث لا قابلية للتقييد لا اطلاق. و هذا خلافا لما إذا قيل بان مردّ التقابل بين الاطلاق و التقييد الى التناقض، فان استحالة احدهما حينئذ تستوجب كون الآخر ضروريا لاستحالة ارتفاع النقيضين. و امّا اذا قيل بان مردّه الى التضاد فتقابل التضاد بطبيعته لا يفترض امتناع احد المتقابلين بامتناع
المحاضرات ج ٥ ص ٣٦٤، و على أيّ حال لم نر فائدة من هذا البحث في الفقه، سواء في مسألة التعبدي و التوصّلي او في شمول الحكم للعالم و الجاهل او في غيرهما
[١] لانّ المتضادين أمران وجوديان يرتفعان بالامر العدمي او بوجودي ثالث، فمثلا الابيض ضد الاسود، لكنها يرتفعان بالاحمر و الاصفر و ايضا يرتفعان بعدم الابيض و الاسود مطلقا. و على مسلك المحقق النائيني يرتفع البصر و العمى بالحائط فكانه لا أعمى و لا بصير
[٢] للدور المعروف، فانه لا يصحّ ان يقال «تجب عليك الصلاة جعلا إن علمت بهذا الجعل (و هو وجوب الصلاة بنحو الجعل إن علمت بهذا الجعل)» و التسلسل الواضح