دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٤ - و يتلخّص من ذلك
لا يمكن ان يطالب بحقّ الطّاعة فيه. فجوهر البحث إذن يجب ان ينصبّ على انّه هل يمكن صدور هذا الترخيص بنحو يكون جادّا و منسجما مع التكاليف الواقعية او لا؟ و قد عرفت انّه غير ممكن [١].
و كما انّ منجّزية القطع لا يمكن سلبها عنه كذلك معذريّته، لانّ سلب المعذّريّة عن القطع بالاباحة امّا ان يكون بجعل تكليف حقيقي، او بجعل تكليف طريقي [ظاهري]، و الاوّل مستحيل للتنافي [٢] بينه و بين الاباحة المقطوعة، و الثاني مستحيل لانّ التكليف الطريقي ليس إلّا وسيلة لتنجيز التكليف الواقعي كما تقدّم. و المكلّف القاطع بالاباحة لا يحتمل تكليفا واقعيا في مورد قطعه لكي يتنجّز، فلا يرى للتكليف الطريقي اثرا [٣].
لكن الحكم التكليفي لا يبقى مع ورود الترخيص، فلا حكم تكليفي اذن مع ورود الترخيص، فلا مناقضة، فلا ترخيص بالمعصية.
و قد ذكر السيد المصنّف عين هذا الكلام في هذا الدرس لكن باسلوب واضح عند ما قال «إذ من الواضح انّه ليس لشخص حقّ الطاعة لتكليفه و الادانة بمخالفته اذا كان هو نفسه قد رخص بصورة جادّة في مخالفته»
[١] سواء أ كان الترخيص ظاهريا ام واقعيا، لما بيّنه (قدس سره) قبل قليل
[٢] امّا واقعا و امّا في نظر القاطع على الاقلّ
[٣] بالنسبة اليه لانه يرى انّه غير مقصود جدّا