دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٧ - أقسام التواتر
أقسام التواتر:
إذا واجهنا عددا كبيرا من الاخبار فسوف نجد إحدى الحالات التالية:
الحالة الاولى: ان لا يوجد بين المدلولات الخبرية مشترك يخبر الجميع عنه، كما اذا جمعنا بطريقة عشوائية مائة رواية من مختلف الابواب، و في هذه الحالة من الواضح ان كل واحد من تلك المدلولات لا يثبت بالتواتر، و انما يقع الكلام في اثبات احدها على سبيل العلم الاجمالي لكي ترتب عليه آثار العلم الاجمالي.
و التحقيق في ذلك ان قيمة احتمال كذب الجميع ضئيلة جدّا لوجود مضعّف (و هو عدد الاحتمالات التي ينبغي ان تضرب قيمها [ببعضها] من اجل الحصول على قيمة احتمال كذب الجميع) [١]، و كلّما كانت عوامل
(و أمّا) إذا تعاضد خبر ابي سعيد مع زيد فان
احتمال اجتماعهما على الكذب يساوى ٤/ ١ و احتمال اجتماعهما على الصدق يكون [٤/ ٤- ٤/ ١- ٤/ ٣]، و حينما أيّدهما عمر صارت قيمة احتمال الكذب [٤/ ١* ٢/ ١- ٨/ ١]، و قيمة احتمال الصدق ٨/ ٨- ٨/ ١- ٨/ ٧، و حينما ايّدهم ابنه عبد الله صار احتمال الكذب [٨/ ١* ٢/ ١- ١٦/ ١]، و احتمال الصدق [١٦/ ١٦- ١٦/ ١- ١٦/ ١٥] و هكذا ... الى ان تصير قيمة احتمال الكذب قريبة الى الصفر جدّا
[١] بيان ذلك: لو فرضنا- لتبسيط الفكرة أوّلا- وجود عشرة اخبار فقط في جيبنا، بينها اثنان كاذبان، ثم اخذنا منها خبرين مجهولي الحال بشكل عشوائي، فان نسبة انطباق هذين الخبرين العشوائيّين على ذينك الكاذبين هي نسبة ٤٥/ ١، و ذلك انه من المحتمل ان يأتينا (١ و ٢) أو