دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٦ - (الاطلاق و اسم الجنس)
يسمّى لحاظ الماهية بشرط لا [١]، و ثالثة لا يقترن بأيّ واحد من هذين اللحاظين، و هذا ما يسمّى بالمطلق او لحاظ الماهية لا بشرط، و هذه حصص ثلاث عرضية في اللحاظ في وعاء الذهن.
و اذا دققنا النظر وجدنا ان هذه الحصص الثلاث من لحاظ الماهية تتميّز بخصوصيّات ذهنية وجودا و عدما، و هي لحاظ الوصف و لحاظ عدمه و عدم اللحاظين، و امّا الحصّتان الممكنتان للماهية في الخارج فتتميّز كل واحدة منهما بخصوصيّة خارجية وجودا و عدما، و هي وجود الوصف و عدمه كذلك، و تسمّى الخصوصيات التي تتميّز بها الحصص الثلاث للحاظ الماهية في الذهن بعضها عن بعض بالقيود الثانوية، و تسمّى الخصوصيات التي تتميّز بها الحصّتان في الخارج احداهما عن الاخرى بالقيود الاوّليّة.
و نلاحظ ان القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية بشرط شيء- و هو لحاظ صفة العلم [٢]- مرآة [٣] لقيد أوّلي (و هو نفس صفة العلم المميّز
[١] اي بقيد عدم الصفة
[٢] أي ان القيد الثانوي هو لحاظ صفة العلم في الذهن.
ملاحظة: بالتدقيق في المتن تعرف ان في المقام لحاظين: لحاظ للماهية، و هو دائما موجود اي في القسمين الخارجيين و في الاقسام الثلاثة الذهنية، و لحاظ للخصوصيات و هو ما يطلق عليه بشرط شيء و بشرط لا
[٣] «مرآة» خبر ل «ان القيد الثانوي».
و مراده ان يقول ان هذا الاتصاف في الذهن حاك عن الاتصاف في الخارج و مرآة عنه، كما ان عدم الاتصاف في الذهن حاك عن عدم الاتصاف في الخارج