دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٦ - و لبيان الحقّ في هذه المسألة ينبغي التفصيل فيها فنقول
و انكار هاتين الفرضيتين [١] و ادّعاء ان هذه الأسماء لم تكن حقيقة في المعاني الشرعية قبل الاسلام و لم يبلغ استعمالها فيها مرتبة الحقيقة التعينيّة بعد الاسلام امر بعيد جدّا مع تلك المرتبة من شيوع الاستعمالات المذكورة قبل الاسلام و بعده كما عرفت.» [٢] (انتهى كلامه رفع مقامه).
ثالثا: ان أكثر الألفاظ الواردة في القرآن الكريم و السنّة النبوية الشريفة معروفة المعنى [٣] فهذه ايضا لوضوح امرها لا بحث فيها.
رابعا: و هناك ألفاظ كثيرة الدوران على الالسن امّا كل يوم كالفاظ الصلاة و الوضوء و الغسل و الطهارة و نحوها او في المواسم كألفاظ الحج في موسمه و الصيام في شهر رمضان او الزكاة في وقتها و هكذا، و هذه أيضا لا بحث فيها لعلمنا بصيرورتها حقيقة في معناها الجديد في اقرب وقت.
فيبقى البحث في ما عدا ذلك و هو قليل جدّا، ككلمات نجاسة (المردّدة بين المادّية و المعنوية) (*) و قرء (المردّدة بين الطهارة و الحيض)
[١] ذكر السيد الشهيد ثلاث فرضيات ذكرنا هنا الاخيرتين و لم نذكر الاولى لبيان ضعفها و هي قوله «ان لا تكون هذه المعاني الشرعية ثابتة قبل الاسلام فلا محالة تكون مخترعة من قبله»، و قد ابان السيد الشهيد ضعف هذه الفرضيّة، بل ما ذكره هنا في الفرضية الثانية ايضا يبطل الفرضيّة الاولى
[٢] و هكذا يصل سيدنا الشهيد (قده) في بحوثه ج ١ ص ١٨٤ الى القول بالحقيقة الشرعية، و لكن سترى ان الحقّ هو التفصيل
[٣] راجع مثلا آيات الاحكام
(*) لا بأس بذكر مثال عملي على هذه المسألة و لو باختصار، و هو انه قد ورد في القرآن