دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٥ - التصويب بالنسبة الى بعض الاحكام الظاهرية
الشرطية، لانّ موضوع دليلها الثوب الطاهر، و هو لا يقول هذا طاهر، بل يقول «هذا محرز الطهارة بالامارة» فلا يكون حاكما.
و على هذا الاساس فصّل صاحب الكفاية بين الامارات و الاصول المنقّحة للموضوع، فبنى على انّ الاصول الموضوعية توسّع دائرة الحكم الواقعي المترتّب على ذلك الموضوع دون الامارات، و هذا غير صحيح [١]،
قد يصيب الواقع و قد يخطئه.
راجع ان شئت الجزء الثالث بحث «الاصول التنزيلية و المحرزة» ص ٢١، و في تقريرات السيد الهاشمي ج ٢، ص ١٥٧ (ذكره بشكل موسّع) و في ج ٥، ص ١٧
[١] اقول ذكر السيد الشهيد ; ردّه على صاحب الكفاية في تقريرات السيد الهاشمي ج ٢، ص ١٦٠- فما بعد. و مما قاله انّه إن قايسنا قاعدة الطهارة مع شرطية الطهارة نجد تفسيرين يمكن ان نفسّر موثقة عمار على اساسهما:
التفسير الاوّل: ان نقول ان قوله ٧ «كل شيء نظيف ...» ينزّل المشكوك النجاسة منزلة الطاهر واقعا بلحاظ الآثار الشرعية، فتفيد الحكومة الواقعية و التوسعة الحقيقية التعبدية لمفهوم الشرط.
التّفسير الثاني: ان يكون تنزيل المشكوك منزلة الطاهر بلحاظ الجري العملي فقط، و بناء عليه إذا انكشفت نجاسة الثوب بعد الصلاة يجب الاعادة، لانّ هذا التنزيل لا يفيد أكثر من تحديد الوظيفة العملية في حالة الشك فلا تقتضي سقوط الواقع.
و في موارد اخذ الشك في موضوع التنزيل يحتمل ارادة كلا التفسيرين، و مع هذا الاجمال لا يمكن اثبات الاجزاء بملاك التوسعة الواقعية.
و يؤيّد ارادة الاحتمال الثاني ذيل موثقة عمار حيث تقول «فاذا علمت فقد قذر» الذي يعني ان مجرّد العلم بالقذارة يوجب نفوذ آثار القذارة، و التي منها