دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٨٦ - مفهوم الشرط
عالما فاكرمه» او لجملة «اكرم الانسان العالم» الى انه هل يجري الاطلاق في مفاد «اكرم» في الجملتين لاثبات ان المعلق على الشرط او الوصف طبيعي الحكم أو لا، و نسمّي هذا بمسلك المحقق العراقي في إثبات المفهوم (*).
مفهوم الشرط:
ذهب المشهور الى دلالة الجملة الشرطية على المفهوم، و قرّب ذلك بعدّة وجوه:
الاوّل: دعوى دلالة الجملة الشرطية بالوضع على ان الشرط علّة منحصرة للجزاء، و ذلك بشهادة التبادر.
و على الرغم من صحّة هذا التبادر اصطدمت الدعوى المذكورة بملاحظة و هي: أنها تؤدّي الى افتراض التجوّز عند استعمال الجملة الشرطية في موارد عدم الانحصار [١]، و هو خلاف الوجدان، فكأنه يوجد
[١] كما في «اذا خفي الاذان فقصّر»، فانه بناء على إدّعاء التبادر بالوجدان سيفهم ان خفاء الاذان هو العلّة المنحصرة للجزاء بحيث لو ورد «اذا خفيت الجدران فقصّر» سيدّعى المجازية و التعارض، (مع) اننا لا نشعر بالمجازية بالوجدان أيضا، فكيف نوفّق بين هذين الوجدانين؟ و
(*) و يرد عليه ; بعدم صحّة جريان الاطلاق في الحكم، اذ كيف يصحّ جريان الاطلاق في وجوب الاكرام في جملة اللقب مثلا فنثبت إرادة طبيعي الحكم في مثال «اكرم العالم»؟! و قد تستعمل الجملة الشرطية مثلا لافادة توقف شخص الحكم على الشرط لا طبيعي الحكم و لا يكون المتكلّم قد استعمل هيئة في غير معناها الحقيقي