دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٤ - ٢- (الاجماع)
معا، و بقدر احتمال الاصابة يشكّل قرينة احتمالية لصالح إثبات الدليل الشرعي، و بتراكم الفتاوى تتجمّع القرائن الاحتمالية لاثبات الدليل الشرعي بدرجة كبيرة تتحوّل بالتالي الى يقين [عرفي] لتضاؤل احتمال الخلاف.
و يستفاد من كلام المحقّق الاصفهاني ; الاعتراض على اكتشاف الدليل الشرعي من الاجماع بالنقطتين التاليتين:
الاولى: ان غاية ما يتطلّبه افتراض ان الفقهاء لا يفتون بدون دليل ان يكونوا قد استندوا الى رواية عن المعصوم اعتقدوا ظهورها في اثبات الحكم و حجيتها سندا، و ليس من الضروري ان تكون الرواية في نظرنا لو اطلعنا عليها ظاهرة في نفس ما استظهروه منها، كما انه ليس من الضروري ان يكون اعتبار الرواية سندا عند المجمعين مساوقا لاعتبارها كذلك عندنا، إذ قد لا نبني إلّا على حجية خبر الثقة و يكون المجمعون قد عملوا بالرواية لبنائهم على حجيّة الحسن او الموثّق [١].
و الثانية: ان اصل كشف الاجماع عن وجود رواية خاصّة دالّة على الحكم ليس صحيحا، لاننا ان كنا نجد في مصادر الحديث رواية من هذا
[١] قد يكون قصده من الاختلاف بين الثقة و الموثّق (أن) يكون الثقة هو الثقة واقعا او قل معلوم الوثاقة، و الموثق هو من وثّقوه، و قد لا نؤمن مثلا بدليل حجية اقوال الموثقين. (و قد يكون) قصده هو ان الثقة هو من وثّقوه بصراحة، و الموثق هو من ثبتت وثاقته بقاعدة ما كقاعدة أنّ من روى عنه صفوان او البزنطي او ابن أبي عمير فهو ثقة، و قد لا نؤمن نحن بهذه القاعدة