دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٥٠ - و انما وقع الشك و البحث في حالتين
قيد العدالة [١].
و الثاني: يشكّل الكبرى لقرينة الحكمة، و هو ان ما لم يقله و لم يذكره اثباتا لا يريده ثبوتا، لان ظاهر حال المتكلّم انه في مقام بيان تمام موضوع حكمه الجدّي بالكلام [٢].
و تسمّى هتان المقدمتان بمقدمات الحكمة.
فاذا تمّت هاتان المقدّمتان تكوّنت للكلام دلالة على الاطلاق و عدم دخل أيّ قيد لم يذكر في الكلام.
و لا شك في ان هذه الدلالة لا توجد في حالة ذكر القيد في نفس الكلام، لانّ دخله في موضوع الحكم يكون طبيعيا حينئذ ما دام القيد داخلا في جملة ما قاله و تختل بذلك المقدّمة الصغرى.
و انما وقع الشك و البحث في حالتين:
الاولى: اذا ذكر القيد في كلام منفصل آخر [٣] فهل يؤدّي ذلك الى
[١] و هذه المقدّمة بيّنها صاحب الكفاية بقوله ان لا ينصب قرينة متصلة على التقييد
[٢] بمعنى أننا إن شككنا في كون المتكلم في مقام البيان في كلام ما فإننا ناخذ باطلاقه لان الأصل ان يكون المتكلم في مقام البيان، و هذه نقطة مهمة في علم الفقه ذكرها بشكل مفصّل سيدنا المصنف في تقريرات السيد الهاشمي ج ٣ ص ٤١٧ فراجعها هناك لاهميّتها
[٣] إذا وردنا «اكرم العالم» و وردنا في رواية أخرى «اكرم العالم العادل» فهل نحمل «العالم» الاولى على الاهمال فيتعين علينا تقييد «العالم» الاول بالعادل كما هي الحالة فيما لو وردنا من الاصل اكرم العالم