دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦٤ - أما الاعتراض الاوّل فقد أجيب عليه بوجوه
المحرّمات الواقعية اهمّ منع من الاقدام في المحتملات ضمانا للمحافظة على الاهم.
و هكذا يتّضح انّ الاحكام الظاهرية خطابات تعيّن الاهمّ من الملاكات و المبادئ الواقعية حين يتطلّب كلّ نوع منها الحفاظ عليه [١] بنحو ينافي ما يضمن به الحفاظ على النوع الآخر (*).
و بهذا اتّضح الجواب على الاعتراض الثاني و هو انّ الحكم الظاهري [٢] يؤدّي الى تفويت المصلحة و الالقاء في المفسدة، فانّ الحكم
[١] اي الحفاظ على نفسه بنحو ينافي ما يتطلّبه النوع الآخر
[٢] ان لم يطابق الحكم الواقعي الذي هو محلّ الكلام و الاشكال
(*) قلنا انه لا يمكن الجزم بما افاده السيد الشهيد من التعليل لتشريع البراءة، نعم يصح ذلك في غيرها من الاحكام الظاهرية، فمن المستبعد ان يكون السبب في تشريع البراءة هو اهمية الملاكات الترخيصية على الملاكات الالزامية، الّا ان يكون مراده ما ذكره المحقق النائينى و السيد الخوئي رحمهما الله تعالى من انّ سبب تشريعها هو التسهيل على المكلّفين، فانّ مراعاته في نظر الشارع اهم من مراعات الملاكات الالزامية الغير مهمّة، و لو لترتّب الحرج على كثرة الاحتياط، او لندرة وجود احكام الزامية مجهولة عندنا مع قدرة المعصومين : على البيان طيلة أكثر من ثلاثة قرون ... و على أيّ حال فانّه يحتمل ان يكون مراد السيد الشهيد ; من الملاكات الترخيصية ما يشمل مصلحة التسهيل على المكلّفين فتتّحد تقريبا الآراء ح