دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٩ - العموم بلحاظ الأجزاء و الأفراد
المدخول الذي تعيّنه قرينة الحكمة- و هو المدلول التصديقي- كان معنى ذلك ربط المدلول التصوّري للاداة بالمدلول التصديقي لقرينة الحكمة (* ١) و هذا واضح البطلان، لان المدلول التصوّري لكل جزء من الكلام انما يرتبط بما يناسبه (* ٢) من مدلول الاجزاء الاخرى، اي بمدلولاتها التصوّرية، و لا شك في ان للاداة مدلولا تصوريّا محفوظا حتّى لو خلا الكلام الذي وردت فيه من المدلول التصديقي نهائيّا، كما في حالات الهزل، فكيف يناط مدلولها الوضعي بالمدلول التصديقي (* ٣).
العموم بلحاظ الأجزاء و الأفراد:
يلاحظ ان كلمة «كل» مثلا ترد على النكرة فتدلّ على العموم و الاستيعاب لافراد هذه النكرة، و ترد على المعرفة فتدلّ على العموم و الاستيعاب ايضا، لكنه استيعاب لاجزاء مدلول تلك المعرفة لا لافرادها. و من هنا اختلف قولنا «اقرأ كل كتاب» عن قولنا «اقرأ كلّ
دخلت على «عالم» مثلا لتشمل خصوص المراد من العلماء دون معناها اللغوي- و هو جميع العلماء- فهذا ادخال المراد الجدّي في مرحلة الدلالة التصورية و هو واضح البطلان لكونه غير متعارف أصلا، بل لا دليل اثباتا على كون المراد من المدخول خصوص الحصّة المرادة دون معناه اللغوي
(* ١) كان الاولى ان يقول «... بالمدلول التصديقي لمدخولها ...»!
(* ٢) فى النسخة الاصلية قال «يساويه» و الاولى ما اثبتناه
(* ٣) كان الاولى ان يقول «فكيف يرتبط مدلولها الوضعي بمدلول مدخولها التصديقي؟!»