دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧١ - دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم
أمّا الامر الاوّل: فهناك تصويرات لهذه الدلالة:
منها ان يقال: إن الجمع المعرّف باللام يشتمل على ثلاثة دوالّ:
احدها: مادّة الجمع، التي تدلّ في كلمة «العلماء» على طبيعي العالم.
و الآخر: هيئة الجمع، التي تدلّ على مرتبة من العدد لا تقلّ عن ثلاثة من أفراد تلك المادّة.
و الثالث: اللام، و تفترض دلالتها على استيعاب هذه المرتبة لتمام افراد المادّة، و يكون الاستيعاب مدلولا للام بما هو معنى حرفي و نسبة استيعابية قائمة بين المستوعب و هو مدلول هيئة الجمع و المستوعب و هو مدلول مادّة الجمع [١].
[١] بيان المطلب: ان العموم هو استيعاب مفهوم لافراد مفهوم آخر، كاستيعاب مفهوم «كل» لافراد «العالم» في مثال «اكرم كل عالم»، و كاستيعاب مفهوم هيئة الجمع المحلّى باللام لافراد مادّتها و هم «العلماء»، فهنا ثلاث دوالّ: مادّة الجمع و هي في مثال «العلماء» العالم، و هيئة الجمع و هي تفيد التكثّر و أقلّه ثلاثة افراد، و اللام و هي تفيد معنى التعيّن، و في هذا الوضع تدلّ اللام بنحو المعنى الحرفي على ارادة مرتبة معيّنة من التكثّر و الجمع بلحاظ افراد العالم، و هو ما عبّر عنه هنا بالنسبة الاستيعابية القائمة بين هيئة الجمع و مادّته*
(*) و على هذا صارت الدوال اربعة، فالرابعة هي هذا الربط القائم بين اللام و مدخولها (و هو هيئة الجمع) و هو الذي دلّ على النسبة الاستيعابية المذكورة. (ثمّ) في مرحلة الاثبات نقول: بما انه لا تعيّن لمدخول اللام إلّا للمرتبة الاخيرة و هي تمام الافراد فاننا سنستفيد منها ح ارادة العموم و الشمول ... و على هذا الاساس يصحّ اعتبار الجمع المحلّى باللام