دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٢ - التقابل بين الاطلاق و التقييد
و على هذا فاسم الجنس لا يدلّ بنفسه على الاطلاق، كما لا يدلّ على التقييد، و يحتاج افادة كل منهما الى دالّ، و الدّال على التقييد خاص عادة، و امّا الدّال على الاطلاق فهو قرينة عامّة تسمّى بقرينة الحكمة على ما يأتي ان شاء الله تعالى.
التقابل بين الاطلاق و التقييد:
عرفنا ان الماهية عند ملاحظتها من قبل الحاكم او غيره تارة تكون مطلقة و أخرى مقيّدة، و هذان الوصفان متقابلان، غير ان الاعلام اختلفوا في تشخيص هوية هذا التقابل، فهناك القول بانه من تقابل التضاد و هو مختار السيد الاستاذ، و قول آخر بانه من تقابل الملكة و العدم [١]، و قول ثالث بانه من تقابل التناقض، و ذلك لان الاطلاق إن كان هو مجرّد عدم لحاظ وصف العلم وجودا و عدما [٢] تمّ القول الثالث، و ان كان عدم لحاظه حيث يمكن لحاظه [٣] تمّ القول الثاني، و ان كان الاطلاق لحاظ رفض القيد تمّ القول الاوّل [٤].
[١] هذه مقالة المحقق النائيني و تبعه فيها بعض المحققين كالسيد البجنوردي و الشيخ المظفر، كما ان القول الاوّل نسب الى المشهور، راجع الاجود ج ١ ص ٥٢٠
[٢] اي إذا فهمنا من الاطلاق عدم لحاظ القيد- سواء كان القيد المحتمل هو العلم او عدم العلم- و التقييد هو لحاظ القيد فهو التناقض الذي يقول به السيد المصنف ;
[٣] و التقييد هو لحاظ القيد حيث يمكن لحاظه، كالبصر بالنسبة الى الانسان- لا بالنسبة الى الحائط-
[٤] لا بأس في هذا المجال بمطالعة ما ذكره السيد الخوئي في