دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٩ - شمول الحكم للعالم و الجاهل
شمول الحكم للعالم و الجاهل
و احكام الشريعة- تكليفية و وضعيّة- تشمل في الغالب [١] العالم بالحكم و الجاهل على السواء، و لا تختصّ بالعالم، و قد ادّعي ان الاخبار الدّالة على ذلك مستفيضة [٢]، و يكفي دليلا على ذلك إطلاقات ادلّة تلك الاحكام، و لهذا اصبحت قاعدة اشتراك الحكم الشرعي بين العالم و الجاهل موردا للقبول على وجه العموم بين اصحابنا، إلّا إذا دلّ دليل خاص على خلاف ذلك في مورد [٣].
و قد يبرهن على هذه القاعدة عن طريق اثبات استحالة اختصاص
[١] نعم في موارد قليلة جدّا كما في القصر و التمام و الجهر و الاخفات ترى ان هذين الحكمين يشملان خصوص العالمين بالجعل
[٢] نقل الشيخ المظفّر ص ٣٣ عن الشيخ الانصاري و صاحب الفصول «انّ اخبارنا متواترة معنى في اشتراك الاحكام بين العالم و الجاهل ... (ثم قال) و هو كذلك»، و ذكر غيرهم ايضا التواتر، و قال السيد الخوئي «و يكفي في بطلان القول بالتصويب- مضافا الى الاجماع و الاخبار الكثيرة الدّالة على انّ لله حكما في كل واقعة يشترك فيه العالم و الجاهل- نفس إطلاقات أدلّة الاحكام (اي اطلاقها من قيد العلم بها)، فانّ مقتضى إطلاق ما يدلّ على وجوب شيء او حرمته ثبوته في حقّ من قامت عنده الامارة على الخلاف أيضا»
[٣] كما في القصر و التمام و الجهر و الاخفات