دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٠ - دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم
الكتاب»، و على هذا الاساس يطرح السؤال التالي:
هل ان لاداة العموم وضعين لنحوين من الاستيعاب؟ و إلا فكيف فهم منها في الحالة الاولى استيعاب الافراد و في الحالة الثانية استيعاب الاجزاء؟
و قد اجاب المحقق العراقي ; على هذا السؤال: بان «كل» تدلّ على استيعاب مدخولها للافراد، و لكن اتجاه الاستيعاب نحو الأجزاء في حالة كون المدخول معرّفا باللام من اجل ان الاصل في اللام ان تكون للعهد، و العهد يعني تشخيص الكتاب في المثال المتقدّم، و مع التشخيص لا يمكن الاستيعاب للافراد فيكون هذا قرينة عامّة على اتجاه الاستيعاب نحو الاجزاء كلما كان المدخول معرّفا باللام (*).
دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم:
قد عدّ الجمع المعرّف باللام من ادوات العموم، فلا بدّ من تحقيق كيفية دلالة ذلك على العموم ثبوتا [١] أوّلا، ثم تفصيل الكلام في ذلك اثباتا:
[١] اي في مرحلة جعل الحكم و تصوّر الموضوع
(*) ممّا ذكر تعرف ان الاولى حذف كلمة «اللام» و استبدالها بقوله «كلما كان المدخول معرفة»، و ذلك لان المناط معرفة المدخول و تشخّصه و لا خصوصية لتعريفه بخصوص اللام كما هو واضح