دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٧ - و قد يبرهن على إبطال الوجه الاوّل ببرهانين
ظاهر كلام صاحب الكفاية ; ان كلا الوجهين ممكن من الناحية النظرية، لانّ اداة العموم اذا كانت موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول [١] تعيّن الوجه الاوّل، لان المراد بالمدخول لا يعرف حينئذ من ناحية الأداة بل من قرينة الحكمة، و اذا كانت موضوعة لاستيعاب تمام ما يصلح المدخول للانطباق عليه تعيّن الوجه الثاني، لان مفاد المدخول [٢] صالح ذاتا للانطباق على تمام الافراد فيتمّ تطبيقه عليها فعلا بتوسّط الأداة مباشرة. و قد استظهر- بحقّ- الوجه الثاني [٣].
و قد يبرهن على إبطال الوجه الاوّل ببرهانين:
البرهان الاوّل: لزوم اللّغوية منه، كما تقدّم توضيحه في الحلقة السابقة [٤].
الموجودات حاضرة عند علّتها فقد تنتفي الفائدة من هذه التفرقة في الشرعيّات و يقولون بعدم الحاجة الى قرينة الحكمة في القضايا الكلية
[١] و بهذا استدلّ المحقق النائيني ; راجع الاجود ج ١ ص ٤٤١
[٢] اي مفهوم «عالم» في مثال «اكرم كل عالم»
[٣] راجع اسفل ص ١٥٦ من محاضرات السيد الخوئي ج ٥
[٤] برهان «لزوم اللغوية» هذا هو للسيد الخوئي ;، و بيانه اننا اذا قلنا بالاحتياج الى اجراء قرينة الحكمة لاستفادة الشمول يصير استعمال لفظة «كل» الموضوعة للشمول بلا فائدة ح و سيصير قولنا «اكرم كل عالم» بمثابة قولنا «اكرم العالم» في عدم استفادة الشمول فيهما الّا بعد اجراء قرينة الحكمة، مع اننا نشعر بالوجدان استفادة الشمول و الاستغراق من نفس لفظة «كل عالم» بخلاف كلمة «العالم»