دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٨٨ - مفهوم الشرط
الاستلزام في فرض الانحصار ليس باقوى منه [١] في فرض عدم الانحصار.
الثالث: دعوى دلالة الأداة [٢] على الربط اللزومي وضعا، و دلالة تفريع الجزاء على الشرط في الكلام على تفرّعه عنه [٣] ثبوتا، و كون الشرط علة تامّة له لاصالة التطابق بين مقام الاثبات و الكلام و مقام الثبوت و الواقع، و دلالة الاطلاق الاحوالي في الشرط على انه علّة تامّة بالفعل [٤] دائما [٥]، و هذا يستلزم عدم وجود علّة أخرى للجزاء و إلّا لكانت العلة-
[١] اي «ليس باكمل منه ...»، و ذلك لكون العلّة تامّة في كلتا حالتي الانحصار و عدم الانحصار، و لا مدخلية للانحصار و عدمه في اكملية العلّة و أقوائيّتها، و على اي حال فهذا نقاش في صغرى الدليل، كما ان قوله «ان الاكملية لا توجب الانصراف ...» نقاش في الكبرى
[٢] لعلّك لاحظت الفرق بين هذا الوجه و السابق في الدّال على الربط اللزومي وضعا، فانه هيئة الجملة الشرطية على الوجه الثاني و اداة الشرط على هذا الوجه الثالث
[٣] أي بنحو العلية في مرحلة التصوّر و الجعل، فانّ استعمال لفظ دالّ على الربط اللزومي وضعا دالّ على كون هذا الربط بنحو الربط العلّي و المعلولي في مقام التصوّر و الاعتبار و هذا مقتضى الترتب التشريعي بينهما او قل هذا مقتضى فهم العرف للترتب في التشريعات
[٤] لانّ الشرط المذكور لو كان ناقصا لقال «و»، و هذا مقتضى الاطلاق الأحوالي في الشرط
[٥] مراده ب «دائما» لوحده، إذ لو لم يكن الشرط علّة دائمة و لكن كان علّة في بعض الاحيان و في أحيان أخرى يوجد الجزاء بعلّة أخرى لقال «أو»، و هذا أيضا مقتضى الاطلاق الأحوالي في الشرط