دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩ - موضوع علم الاصول
او عنوانيّة [١]، فلا ينطبق برهان تلك الاستحالة في المقام [٢].
و هكذا يرفض بعض المحقّقين الدليل على وجود موضوع لكل علم، بل قد يبرهن على عدمه بأنّ بعض العلوم تشتمل على مسائل موضوعها الفعل و الوجود، و على مسائل موضوعها الترك و العدم، و تنتسب موضوعات مسائله الى مقولات ماهويّة و اجناس متباينة، كعلم الفقه الذي موضوع مسائله الفعل تارة و الترك أخرى، و الوضع تارة و الكيف أخرى، فكيف يمكن الحصول على جامع بين موضوعات مسائله؟!
و على هذا الأساس استساغوا ان لا يكون لعلم الاصول موضوع غير انّك عرفت ان لعلم الاصول موضوعا كلّيا (*) [واحدا و لو بالوحدة العنوانية] على ما تقدّم [٣].
متغايرة إذن قد لا يوجد موضوع واحد جامع بين موضوعات الادلة الاصولية و لا بين نفس الأدلة
[١] هنا يجزم السيد الشهيد (قده) بتغاير موضوعات الادلة أو بتغاير نفس الأدلّة، أي انه لا يوجد موضوع واحد كلّي جامع بين موضوعات الادلة و لا بين نفس الادلّة
[٢] و انما قد تكون موضوعات المسائل الاصولية متعدّدة و متغايرة جمع بينها وحدة الغرض- بالوحدة العنوانية- و النتيجة انه لا يوجد موضوع واحد كلي يجمع بين موضوعات الادلة الاصولية و لا بين نفس الادلّة
[٣] لقد قلنا في بداية البحث انّ الموضوع الكلّي الذي نفاه المحقّقون
(*) كان الاولى ان يحذف كلمة «كلّيا» لانّ هذه الكلمة تعني- اصطلاحا- جامعا واحدا ينطبق على افراده، و هو (قدس سره) لم يذكر هذا الجامع، اي لم يقل هو الدليل المشترك