دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٨ - ٢- (الاجماع)
شرعي على حجّية الاجماع و لزوم التعبد بمفاده [١] كما قام على حجية خبر الثقة و التعبّد بمفاده، و ثالثة على أساس إخبار المعصوم و شهادته بانّ الاجماع لا يخالف الواقع، كما في الحديث المدّعى «لا تجتمع امّتي على خطأ» [٢]، و رابعة باعتباره كاشفا عن دليل شرعي، لان المجمعين لا
[١] من قبيل قوله ٧ في مقبولة عمر بن حنظلة عن ابي عبد الله ٧:- في حديث- قال: فان كانا- اي الراويين- عدلين مرضيين عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه؟ قال ٧: «ينظر الى ما كان من روايتيهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك، فان المجمع عليه لا ريب فيه، و انما الامور ثلاثة: امر بيّن رشده فيتّبع، و امر بيّن غيّه فيجتنب، و امر مشكل يردّ حكمه الى الله ...»*.
(*) سيأتي إن شاء الله تعالى في أبحاث التعارض بيان ان المراد من الشهرة في هذه المقبولة هي الشهرة الروائية التي تفيد الاطمئنان بدليل التعليل بقوله ٧ «فان المجمع عليه لا ريب فيه، و انما الامور ثلاثة: امر بيّن رشده فيتّبع ...».
و هذا المعنى ظاهر للمتامّل، و لذلك فهذه المقبولة لا تفيدنا في إعطاء الحجيّة للاجماع
[٢] قال السيد الشهيد (قده) في أبحاثه (المصدر السابق ص ٣٠٧) ما نصّه:
«المسلك الثاني: اثبات حجية الاجماع بدليل شرعي، و قد استدلّ اصوليو الجمهور على حجيته بوجوه عديدة، ما يستحق منها الذكر هو التمسّك بالنبوي المشهور «امّتي لا تجتمع على ضلالة»، و قد وجدناه بصيغتين:
احداهما: ما عن ابي خلف الاعمى قال: سمعت انس بن مالك يقول:
سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن امتي لا تجتمع على ضلالة، فاذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الاعظم» (نقله ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٢٠٣)