خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٦ - ثم دخلت السنة السابعة بعد الثلاثمائة و الألف
إليها و أقاموا هناك و أخذ ابن رشيد يتجهز للغزو.
و فيها توفي الشيخ زيد بن محمد العالم المعروف في حريق نعام، و هو من عائذ كان عالما فاضلا (; تعالى).
و في هذه السنة توفي الشيخ العالم العلامة عبد العزيز بن محمد بن عبد اللّه بن مانع الوهيبي التميمي قاضي بلد عنيزة. كان عالما فاضلا نبيها نبيلا، قرأ على أبيه الشيخ محمد في الفقه و غيره، فأدرك في الفقه إدراكا تاما. و قرأ على الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم، و الشيخ محمد بن عمر بن سليم، و الشيخ علي آل محمد قاضي عنيزة و غيرهم، و أخذ عنه العلم كثير من الفضلاء. و لما مات الشيخ علي آل محمد المذكور تولى القضاء بعده الشيخ عبد العزيز المذكور في بلد عنيزة فباشر القضاء فيها بحسن السيرة، و الورع، و العفة، و الديانة، و الصيانة، و لم يزل على حسن الاستقامة إلى أن توفاه اللّه تعالى في هذه السنة المذكور (; تعالى)، و قد رثاه تلميذه الشيخ إبراهيم بن محمد بن صويان بهذه القصيدة. و هي من البحر الطويل:
على الحبر بحر العلم من كان باكيا* * * هلم إلينا نسعدنه لياليا
سأبكي كما تبكي الثكالى بشجوها* * * و أرسل دمعا كان في الجفن آنيا
على عالم حبر إمام سميدع* * * حليم و ذي فضل خليف المعاليا
يقضي بحل المشكلات نهاره* * * و في الليل قواما إذا كان خاليا
فضائله لا يحصر النظم عدها* * * و يقصر عنها كل من كان رائيا
و ثلمته يا صاح من ذا يسدها* * * و نجم توارى بعدما كان باديا
إمام على نهج الإمام ابن حنبل* * * لقد كان مهديا و قد كان هاديا