خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٢ - ثم دخلت السنة الثانية و الثمانون بعد المائتين و الألف
سخيا ساكتا وقورا، دائم الصمت، قليل الكلام، كثير التهجد و العبادة، قليل المجيء إلى الناس، و حسن الصوت بالقراءة. على قراءته هيبة مرتلة مجودة، و كتب كثيرا من الكتب الجليلة بخطه الحسن المتقن المضبوط و اختصر بدائع الفوائد لشمس الدين ابن القيم في نحو نصفه.
و كتب على شرح المنتهى حاشية نفيسة جردها من هوامش نسخته تلميذه ابن بنته الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ محمد بن عبد اللّه بن مانع فجاءت في مجلد ضخم. و ألف مؤلفات كثيرة مفيدة منها رسالة في تجويد القرآن، و منها كتاب في الرد على داود بن سليمان بن جرجيس العراقي سماه «كشف تلبيس داود بن جرجيس» أجاد فيه و أفاد، و منها الانتصار رد على داود أيضا و كان سديد الفتاوى و التحريرات. له فتاوى لو جمعت لجاءت في مجلد ضخم، لكنها لا توجد مجموعة و يا ليتها جمعت فإنها عظيمة النفع.
و لمّا كان في سنة سبعين و مائتين و ألف رجع من عنيزة إلى بلده شقراء و أقام بها، و لم يزل مستمرا على حاله الجملية معرضا عن القال و القيل ماشيا على أهدى سبيل إلى أن توفي في هذه السنة المذكورة (; تعالى) و عفا عنه بمنّه و كرمه.
و فيها في جمادي الآخرة توفي محمد بن عبد اللطيف إمام مسجد بلد الدوادمي، و كانت وفاته في بلد الرياض (; تعالى).
و فيها لتسع بقين من رجب توفي الإمام فيصل بن تركي بن عبد اللّه ابن محمد بن سعود بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة المريدي الحنفي في بلد الرياض، رحمه تعالى. و كان إماما