خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٧ - و في سنة ١٢٣١ ه
و الحاضرة، و قصد القصيم، فنزل الخبرا و هدم سورها، و سور البكيرية، و ربط ثلاثة من رؤوس الرس و الخبرا، منهم الأمير شارخ الفوزان أمير
- فلحقوه و معه سيف يحتمي به، و كان شجاعا فرماه بعضهم بخنجر معه فعقره ثم قتلوه، فقام الشر بين الفئتين و لم يبق من آل عيدان إلّا ثلاثة رجال في أشيقر، و هم إبراهيم بن عبد الرحمن، و عثمان بن محمد، و أخوه إبراهيم، و كانوا شجعانا فصاروا يسطون في الفرعة ليلا يلتمسون أحدا من آل فايز، و آل فايز متحصنون في قصرهم المعروف، فلما كان في عام ١٢٤١ ه تقريبا سطا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيدان على الأمير عبد العزيز بن فايز، و كان عند الأمير رجل قد عزمه الأمير على القهوة ليلا و متفق مع إبراهيم على أنه يفتح الباب الصغير الذي في وسط باب القصر الكبير، و هو يصوم الست في شوال.
فلما أتى إبراهيم آخر الليل وجد الباب الصغير مفتوحا فدخل القصر، و صعد إلى الأمير في القهوة فعدى عليه فطعنه بخنجر فقتله. و لما طعنه صاح فانتبه أولاده و أغلقوا الباب يظنون أنه لم يخرج، ففر فلما خرج من الفرعة رمى بفرد معه يعلمهم أنه خرج. فلما كان في ذي القعدة من ١٢٥٣ ه دخل آل فايز في أشيقر بممالات من بعض رؤساء أهل البلد آخر الليل، و رصدوا على باب ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيدان المعروف الآن بدار عبد الرحمن بن جفير في سكة على الفريح، و كان لا يخرج من داره إلّا بعد طلوع الشمس فخرج بعد طلوع الشمس فإذا هم قد رصدوا له في المدرسة المعروفة و رموه ببندق و هو قاصد المجلس، فوقع ميتا. و ذلك في متلقى طريق المجلس المعروف قريبا من باب محمد البسيمي، ثم أتوا إليه و طعنوه بزانة في نحره و تركوها فيه و فروا إلى الفرعة. فلما كان في جمادى الثانية سنة أربع و خمسين و مئتين و ألف سطا عثمان بن محمد بن عبد اللّه بن عيدان هذا و أخوه إبراهيم على شايع بن عبد اللّه بن فايز في الحوطة المعروفة بالفرعة فقتلاه فيها، و طعناه بالزانة التي تركوها في ابن عمهم إبراهيم فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.