خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٣ - و في سنة ١٢٠٢ ه
ارتحل منها. و نزل بريدة و حصرها، فبلغه الخبر بأن سليمان باشا بغداد، ولى حمود بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي، على بادية المنتفق، فقفل ثويني راجعا إلى وطنه، و دخل البصرة، و نهب منها أموالا عظيمة، و عصى على البيش فسير إليه سليمان باشا بغداد، العساكر العظيمة فحصل بينهم و بين ثويني وقعة، و صارت الهزيمة على ثويني و أتباعه من المنتفق و غيرهم، و قتل منهم خلائق كثيرة و انهزم ثويني هو و مصطفى آغا إلى بلد الكويت، و استولى حمود بن ثامر على المنتفق، و رجعت تلك العساكر إلى بغداد. فلما تحقق ثويني رجوعهم تجهز هو و من معه، و ساروا من الكويت لقتال حمود بن ثامر، فالتقوا في البرجسية بالقرب من بلد الزبير، و حصل بينهم قتال عظيم، و صارت الهزيمة على ثويني و أتباعه، و قتل منهم عدد كثير، و انهزم ثويني و معه عدة رجال إلى الدرعية، و أقاموا عند عبد العزيز بن محمد بن سعود مدة أشهر. ثم خرجوا من الدرعية، و توجه ثويني إلى بغداد، و دخل على الوزير سليمان باشا، و استرضاه فرضي عنه و أكرمه.
و في هذه السنة هدم الجناح المعروف في عنيزة، هدمه عبد اللّه بن رشيد أمير بلد عنيزة تجملا مع ابن سعود بسبب مكاتبة أهل الجناح لثويني.
و في سنة ١٢٠٢ ه:
غزا سعود بن عبد العزيز و قصد بلد عنيزة و نزلها، و أجلى آل رشيد منها، و جعل فيها أميرا عبد اللّه بن يحيى. و فيها توفي الشيخ حسن بن عبد اللّه بن عيدان الوهيبي التميمي قاضي بلد حريملاء، (; تعالى)، و الشيخ حمد بن قاسم، و الشريف سرور بن مساعد أمير مكة (رحمهم اللّه تعالى).