خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٧ - ثم دخلت سنة ١٣٢٨ ه
على أهل شقرا، فصادفوا مجموعة أباعر لهم في الشكيرة فأخذوها و انهزموا بها، فلما ظهروا على الحمادة، و إذ إن أهل أشيقر قد أقبلوا من رويضات السلم حاشين يريدون بلدهم و هم نحو ثلاثين رجلا معهم ركائبهم، و سلاحهم، فأغاروا عليهم في مفيض خل الشعر على الحمادة فأخذوهم بعد قتال بينهم، و قتلوا محمد بن عبد الرحمن الوعيل، و محمد بن محمد بن عبد اللطيف (رحمهما اللّه تعالى)، و صوبوا سعود بن صعب و عثمان الحر. و في هذه السنة وقع الصلح بين الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، و بين زامل بن سالم بن سبهان أمير الجبل، و خمدت الفتنة فللّه الحمد و المنّة.
و في شعبان من هذه السنة خرج الشريف حسين بن علي بن محمد بن عون من مكة إلى نجد و معه الشيابين من عتيبة و الروقة، إلّا ابن ربيعان فصادفت سرية لسعد بن الإمام بن عبد الرحمن بالقرب من الحرملية و معه أهل عشرين مطية، و أخذوهم و أمسكوا سعد بن عبد الرحمن و رجعوا به إلى الشريف، و هو قد نزل على الدوادمي. و اتفق أن عيال سعود و معهم عبد العزيز بن عبد اللّه بن رشيد الهزاني سطوا في الدلم، و فيها سرية للإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل فلم يحصل عيال سعود على طائل، فرجعوا عنها و توجهوا إلى الحريق. و قام معهم بعض أهل الحوطة فاستولوا على الحريق، و حاصروا من في القصر، و كان الإمام مشغولا عنهم بأمر الشريف. و حاصل الأمر أنهم أخرجوهم من القصر على دمائهم، و أما الإمام عبد العزيز أعزه اللّه تعالى بطاعته و لا أذله بمعصيته فإنه أمر بالجهاد على بلدان نجد و خرج من الرياض، و ذلك في شهر رمضان، و نزل شقرا ثم ارتحل منها و نزل فيضة السر.