خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٤ - ثم دخلت سنة ١٣٢٢ ه
ثم إن أهل القصيم رجعوا إلى بلدانهم و رجع الإمام إلى بلد عنيزة، و أما ابن رشيد فإنه نزل بجنوده على بلد الخبرا، و حاصروها.
و نصبوا عليها المدافع، و رموا من الآخر البلد بالمدافع رميا هائلا فلم يدركوا شيئا. و لما بلغ الإمام الخبرا أرسل سرية مددا لأهل الخبرا، فتوجهوا إليها و دخلوها، ثم خرج الإمام من عنيزة و معه أهل القصيم و نزلوا على البكيرية. فلما علم بذلك ابن رشيد ارتحل من الخبرا، و نزل على الشنانة فأرسل الإمام سرية مع أخيه محمد إلى بلد الرس مددا لهم، فتوجهوا إلى الرس و دخلوه، ثم ارتحل الإمام من البكيرية و من معه من أهل القصيم و غيرهم فنزلوا بلد الرس. و كان نزول ابن رشيد على الشنانة في عاشر من جمادى الأولى، و نزول الإمام على الرس في رابع عشر من الشهر المذكورة، و أقام كل منهم في منزله و يحصل بينهم مناوشة قتلا.
و لمّا كان في اليوم السابع عشر من رجب ارتحل ابن رشيد بجنوده بعدما قطع نخل الشنانة، و نزل بالقرب من قصر ابن عقيل، و نصب عليه المدافع، و رماه رميا هائلا، و كان فيه إذ ذاك سرية للإمام إعانة لأهله.
و لما كان الليل أرسل ابن عقيل للإمام يطلب منه زيادة مدد فأرسل إليه سرية، و ارتحل الإمام بمن معه من الجنود على أثر السرية المذكورة.
فوصلت السرية المذكورة قبل طلوع الفجر إلى القصر، و دخلوه و وصل الإمام و من معه بعد طلوع الفجر، و نشب القتال بين الفريقين. و ذاك صبيحة اليوم الثامن عشر من رجب، فانهزم ابن رشيد و من معه، و قتل من أتباعه عدة رجال، و استولى الإمام و من معه من الجنود على كثير من الإبل، و الخيام، و الأثاث، و المتاع. و قتل في هذه الوقعة عبد اللّه بن