خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٨ - ثم دخلت السنة السادسة و التسعون بعد المائتين و الألف
و في شوال من هذه السنة تصالح آل نشوان، و آل بسام أهل أشيقر فقدم محمد بن إبراهيم بن نشوان بلد أشيقر و معه عدة رجال من أهل بلد الحريق، و كان أمير بلد أشيقر إذ ذاك عبد اللّه بن عثمان الحصيني، فقام الأمير عبد اللّه المذكور و هو و عشيرته و أعطوا أهل الحريق النجم الأول من دية عثمان بن إبراهيم الطويل، و محمد بن عبد العزيز حسن بن نشوان المقتولين سنة ١٢٩٣ ه كما تقدم. و كان محمد بن علي بن بصيص و من معه من بادية برية قاطنين على جوا أشيقر إذ ذاك و معهم عبد اللّه بن سعود بن فيصل، و عدة رجال من خدّامه يطلب منهم المساعدة و القيام على عمه الإمام عبد اللّه بن فيصل. فدخل عبد اللّه بن سعود المذكور البلد و معه عدة رجال من خدّامه و من برية، و طلب من الأمير عبد اللّه بن عثمان الحصيني الزكاة و الجهاد، فقال له: أخذ ذلك عمك و في رقبتي له بيعة و عهد، و إن كانت لكم الغلبة عليه فنحن لكم في السمع و الطاعة.
و حضرت صلاة العصر فقاموا من مجلسهم و قبض عبد اللّه بن سعود على يد الأمير عبد اللّه الحصيني المذكور، و على يد عبد الرحمن بن إبراهيم الخراشي و جعل يحدثهما و هما يمشيان معه، و مشى معهم عبد العزيز بن إبراهيم الحصيني، فلما وصلوا إلى الباب الذي يخرج على الجو أمر علي من معه من الخدام بقتلهم، فقتل الأمير عبد اللّه الحصيني المذكور، و ابن أخيه عبد العزيز بن إبراهيم بن عثمان الحصيني، و جرح عبد الرحمن بن إبراهيم الخراشي جراحات فانفلت منهم، و انهزم إلى الجو و دخل بيت ماجد بن بصيص و طرح نفسه فيه، فمنعهم منهم. ثم إنه أعطاه مائة ريال، و أوصله إلى بيته في البلد، و كان عبد اللّه بن عثمان الحصيني المذكور أحد أفراد الدهر رأيا و عقلا، و شجاعة، ;.