خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٣ - ثم دخلت السنة الثانية و التسعون بعد المائتين و الألف
ركائب أصحابه و سلاحهم، و أقام عبد الرحمن على ثرمدا أياما، ثم ساروا من ثرمدا إلى الدوادمي و طلبوا من أهل الشعرا الزكاة و الجهاد فأبوا أن يعطوهم، فساروا إليها من الدوادمي و حاصروها مدة أيام، و حصل بينهم قتال شديد فقتل أهل الشعرا منهم عدة رجال، ثم رجعوا إلى الدوادمي من غير طائل. ثم إن هذال بن فهيد الشيباني، و عقاب بن حميد، و مصلط ابن محمد بن ربيعان و من معهم من قبائل عتيبة أقبلوا لقتال عبد الرحمن بن فيصل، و عيال سعود بن فيصل و من معهم من مطير و العجمان و غيرهم فحصل بينهم وقعة شديدة على الدوادمي فانهزم عبد الرحمن بن فيصل و أتباعه، و قتل منهم عدة قتلى.
و في هذه السنة قام عثمان بن عبد اللّه نشوان على عبد الرحمن ابن إبراهيم الخراشي في بلد أشيقر فرماه بفرد فوقعت الرصاصة في رأسه، فسقط على الأرض. و ذلك في الموضع المعروف في المدقة فظن عثمان أنه قتله فسار عنه فأتت إليه امرأة من حرمه فوجدت به رمقا فحملته إلى مكان و أخفته إلى الليل، و أعلمت به أخاه عبد اللّه، فبلغ الخبر إلى عثمان المذكور فأخذ يفتش عليه سائر يومه ذلك ليجهز عليه فلم يجده. و لما كان الليل جاء إليه عشيرته آل بسام، و كانوا قد اختفوا في النهار خوفا على أنفسهم من آل نشوان فحملوه إلى بلد شقرا و جارحوه، و أخرجوا الرصاصة من رأسه و عافاه اللّه تعالى.
و لما كان بعد ذلك بأيام سطا آل بسام المذكورون على آل نشوان في أشيقر، و أخرجوهم منها إلى بلد الحريق بغير قتال. و في رجب من هذه السنة سطا آل نشوان في أشيقر و معهم نحو سبعين رجلا من أهل الحريق:
كبيرهم الأمير محمد بن إبراهيم بن نشوان، فدخلوا في داره المعروفة في