خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٢ - ثم دخلت السنة الثانية و التسعون بعد المائتين و الألف
ابتداء العمل به عام ١٢٨١ ه، و طوله مائة و ثمانون ميلا. و معدل عرضه عشرون ميلا، و كان القائم بذلك دولة فرنسا، و إسماعيل باشا والي مصر.
و قد قربت المسافة بين الهند و أوروبا فقد كانت المسافة بين لندن و بنبى ١١٤٢٠ ميلا، و بعد فتحه صار ٦٣٣٢ ميلا، و قرأت تقرير الحكومة الإنجليزية الصادر في شعبان عام ١٣٢٣ ه أن الذي يمر مع خليج السويس في كل سنة من السفن نحو مائة و عشرين «لك». و بلغت نفقاته مائة و ستين «لك» ليرة إنجليزية، و مدخوله الآن في السنة ثلاثون لك ليرة إنجليزية، و السفن التي تجتازه للإنجليز أربعة أخماس، و الخمس الباقي لسائر الدول.
ثم دخلت السنة الثانية و التسعون بعد المائتين و الألف:
و فيها أمر عبد اللّه فيصل على أخيه محمد بن فيصل لما بلغه خبر وفاة أخيه سعود بالمسير إلى شقرا، و كتب معه إلى رؤساء بلد الوشم يأمرهم أن يجهزوا غزوهم معه فسار محمد بن فيصل إليها و معه عدة رجال من الخدام و من عتيبة، و أقام في شقرا عدّة أيام ثم سار منها بغزو من أطاعه من أهل الوشم، و توجه إلى ثرمدا. و كان أخوه الإمام عبد الرحمن بن فيصل لما جاء الخبر بوصوله إلى شقرا قد خرج من الرياض و معه جنود كثيرة من أهل الرياض، و الخرج، و الجنوب، و العجمان، و الدويش، و من مطير، و سبيع مع أولاد أخيه سعود بن فيصل، و توجه إلى الوشم بمن معه من الجنود فصادفه محمد بن فيصل و من معه في ثرمدا، فحاصروهم و حصل بينهم و بين أهل ثرمدا و أصحاب محمد بن فيصل قتال شديد قتل فيه من أهل ثرمدا ثمانية رجال، و من العجمان خمسة رجال.
ثم إنهم تصالحوا على أن محمد بن فيصل يخرج إليهم و يدفعون إليه