خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٧ - ثم دخلت السنة الحادية و التسعون بعد المائتين و الألف
المذكور بعد ذلك إلى بلد بريدة لبعض حاجاته، و قدم الغزو على سعود بلغ الخراشا و الحصانا أن محمد بن علي بن نشوان قد تكلم فيهم بكلام عند سعود، فلما أذن لهم سعود بالرجوع و أقبلوا على البلد خرج عبد الرحمن بن إبراهيم بن حسن بن راشد الخراشي الملقب بالطويسة، و أخوه عبد اللّه و علي بن عثمان الحصيني، و ابن أخيه عبد العزيز بن إبراهيم الحصيني، و أمسكوا محمد بن علي بن إبراهيم بن نشوان خارج البلد و ضربوه ضربا شديدا فرجع إلى بلد الفرعة و أقام عند أصهار له فيها.
و لمّا بلغ الخبر عثمان بن عبد اللّه بن إبراهيم بن نشوان. و كان إذ ذاك في الجعفرية سار إلى الحريق و طلب منها النصرة، لأن آل نشوان و أهل الحريق كلهم عشيرة من المشارفة من الوهبة من تميم، فسار معه عدة رجال منهم و دخلوا بلد أشيقر آخر الليل، و رصدوا على باب عبد الرحمن بن إبراهيم الخراشي و على باب علي بن عثمان الحصيني، فلما خرج عبد الرحمن المذكور لصلاة الفجر أمسكوه و ضربوه ضربا شديدا و أمسكوا علي بن عثمان الحصيني و ضربوه و جرحوه جراحا شديدة فقام عليهم أهل البلد مع آل بسام، و حصل بينهم و بين أهل الحريق قتال فانهزم أهل الحريق إلى بلدهم. و قتل منهم عثمان بن عبد اللّه بن مقحم من أهل الحريق، و جرح محمد بن عبد الرحمن بن نشوان في يده جرحا شديدا صار في يد منه عيب فانهزم أهل الحريق إلى بلدهم، و هذه الوقعة تسمى وقعة الجميعية.
و في شهر رمضان من هذه السنة قدم الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود بلد الأحساء هو و فهد ابن صنيتان من بغداد، فقام أهل الأحساء مع عبد الرحمن بن فيصل على